ضامن بن شدقم الحسيني المدني
76
تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )
فقال لي : يا ولدي لم لا تلحق ما حدث بعد وفاتي من نسب السّادة الأشراف ؟ فقلت له : سيدي لا يخفى عليك قصر باعي ، وقلة إطلاعي ، فأخشى على عرضي من الضّياع ، لقلة المطالعة « 1 » ، وعدم المتاع « 2 » . فقال لي : يا بني الحق ما حدث بعدي ، ولا تخش إلّا اللّه عز وجل ، فإنّه سبحانه وتعالى يعينك بمنه وكرمه انه هو الكريم الوهاب ، جعلك اللّه تعالى بقية أهل هذا البيت ، فأهويت عليه وقبلت يديه ، وشرعت في المنام في الديباجة ، فتوقفت في بعض الفقرات ، لانتظام ترتيب الكلمات ، فعلمني بحسن ألفاظه ، ودعا لي من صميم فؤاده . وفي ليلة الجمعة الثانية من هذا الشّهر لهذا العام ، رأيت في المنام رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب وفاطمة الزهراء والحسن والحسين عليهم السّلام كأنّهم قد دخلوا عليّ في منزلي ، فجلس رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم بإزاء موضع جلوسي في اليقظة وهم وقوف بين يديه ، فقال لي أمير المؤمنين عليه السّلام هذا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم قم وسلم عليه ، فتحركت لا تناول يديه وأقبلهما . فقلت له : يا جداه يا رسول اللّه إلى متى وأنا بهذا الحال ؟ فقال لي صلّى اللّه عليه واله وسلم : حالك أحسن من حال غيرك . فقلت له : يا جداه إلى متى ؟ فقال صلّى اللّه عليه واله وسلم : إلى الممات . فقلت : رضيت بهذا الحال ، فأسئلك يا جداه الشّفاعة لي ولوالدي . فقال لي صلّى اللّه عليه واله وسلم : عليك بصلاة أربع ركعات بعد المغرب ، وعليك بصلاة الليل ، قالها ثلاث مرات ، فحمدت اللّه تعالى على جزيل نعمائه ، وشكرته على جميل آلائه ، وصليت وسلمت على أفضل رسله وخاتم أنبيائه ، فتمسكت بعروته الوثقى ، متوسلا إليه بآله الأئمة النجباء ، فنظمت هذه الأبيات ، وإن كنت لم أستطع ترتيب الكلمات ، بل متجريا مؤملا الشّفاعة من سيد البريات ، عليه وآله من الرحيم الرحمن أفضل الصّلوات التامات : يا صاحبي طال المدى وعنائي * في غربة عجما وزاد هوائي
--> ( 1 ) . في أ : ( لقلقة الطّاعة ) . ( 2 ) . في أ : ( وعدم الاستطاعة ) .